أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

99

فتوح البلدان

251 - حدثني هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وضائع كسرى بهجر فلم يسلموا . فوضع عليهم الجزية دينارا على كل رجل منهم . 252 - قالوا : وعزل رغول الله صلى الله عليه وسلم العلاء ثم ولى البحرين أبان بن سعيد بن العاصي بن أمية . وقوم يقولون : إن العلاء كان على ناحية من البحرين منها القطيف وإن أبان كان على ناحية أخرى فيها الخط ، والأول أثبت . 253 - قالوا : ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خرج أبان من البحرين فأتى المدينة . فسأل أهل البحرين أبا بكر رضي الله عنه أن يرد العلاء عليهم ففعل . فيقال إن العلاء لم يزل واليا حتى توفى بها سنة عشرين . فولى عمر مكانه أبا هريرة الدوسي ، ويقال أيضا إن عمر رضي الله عنه ولى أبو هريرة قبل موت العلاء ، فأتى العلاء توج من أرض فارس ، وعزم على المقام بها . قال : ثم رجع إلى البحرين فمات هناك . وكان أبو هريرة يقول : دفنا العلاء ثم احتجنا إلى رفع لبنة فرفعناها فلم نجده في اللحد . 254 - وقال أبو مخنف : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى العلاء ابن الحضرمي ، وهو عامله على البحرين ، يأمره بالقدوم عليه ، وولى عثمان ابن أبي العاصي الثقفي البحرين وعمان . فلما قدم العلاء المدينة ولاه البصرة ( ص 81 ) مكان عتبة بن غزوان ، فلم يصل إليها حتى مات ، وذلك في سنة